صالح الورداني
29
فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر
الشبهات ويكون حجة عليهم ولا يملك أحد منهم مخالفته لأنه الإمام الحق ولأنه يملك البرهان الساطع والدليل القاطع النابع من علم الكتاب ، وقد كانت الأمة في تلك الفترة - فترة القرن الأول والثاني - في طور التلقي ، ولما غاب الإمام أصبحت تتلقى الدين من الحاكم الذي فرض على واقعها صورة مشوهة للإسلام باركها فقهاء أهل السنة تحت ضغط الروايات التي هي من اختراع الحكام - الذين مثلوا الاتجاه السائد الذي سلطت عليه الأضواء وأصبح هو الاتجاه الوحيد المشروع للتعبير عن الإسلام وتلقته الأجيال المسلمة جيلاً من بعد جيل بمنطق تقليد الموروث أو بمنطق اتباع السلف ( الصالح ) وأصبح الخارج عن هذه الدائرة يعد من الزنادقة المبتدعة الضالين . من هنا برزت النزعة العدائية من قبل أهل السنة تجاه الفرق الأخرى المخالفة التي نادت بفكرة الإمامة الحقة مثل الشيعة ، أو التي نادت بإحياء دور العقل مثل المعتزلة أو التي نادت بالتحرير من الروايات فيما يتعلق بصفات الله مثل الجهمية وغيرها . وفى الفصول القادمة سوف نعرض لجوانب أخرى تتعلق بنهج أهل السنة وفرقهم وطرح الفرق الأخرى .